Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on print
Share on skype
Share on telegram
Share on email
Share on linkedin

قراءة في سياسة الرئيس بايدن الشرق أوسطية..

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on print

0

إن المتتبع لتصريحات الرئيس بايدن التي تنقلها وسائل الإعلام العالمية من حين لآخر يلاحظ تغيرا كبيرا في لغة الولايات المتحدة الأمريكية اتجاه القضية الفلسطينية وخاصة حين يقارن تصريحات بايدن المذكورة بتصريحات الرئيس اترامب وأسلافه الجمهوريين !!
كانت أمريكا في سلف عهدها تضمن لإسرائيل أمنها مع ما توفره لها من عدة وعتاد، بل كانت تقاتل لأجلها وتحميها سياسيا بالفيتو وتعتمدها حاجبا وشافعا مشفعا يتوسل به من يبتغي الغفران الأمريكي.
واليوم تغير الوضع في لغة بايدن الذي لم يعد يضمن أمنها وإنما يعترف بحقها في الدفاع عن نفسها.. وشتان ما بين الدفاع و الاعتداء !!
إذا ما صح توقعي فإن قبضة إسرائيل على البيت الأبيض بدأت تضعف وقد تكون أسباب ضعفها غير عائدة إلى أسباب شرق أو سطية فقط وإنما إلى أمور أمريكية داخلية كذلك .
والقبضة المذكورة وصلت أوجها في حقبة الرئيس اترامب وتم ضرار بعض الموظفين السامين في البيت الأبيض ومضايقتهم إلى أن ترك واحد منهم على الأقل منصبه لأنه يرفض الولاء لبد آخر.
والرئيس بايدن يحكم الولايات المتحدة التي هي بلد به تعددية حزبية لا يتوقف تنافسها وصراعها حتى وإن وضعت الحملة الانتخابية أوزارها.
وأمريكا أيضا دولة متعددة الأعراق والأديان وبها بيض وسوء وحركات للحقوق المدنية لا ترضى بالضرورة عن التمييز الإيجابي لصالح اليهود والذي خولهم فعل مايشاؤون كشعب الله المختار في وقت يعاني بعض الزنوج من مشاعر التمييز السلبي خاصة حين يصنفهم بعض البيض الأمريكيين باعتبارهم أقل ذكاءا وأكثر ميلا إلى ارتكاب الجريمة.
ومن هنا تكون الولايات المتحدة مخيرة بين حماية إسرائيل أو حماية المبادئ التي قامت عليها هي نفسها والتي هي أي تلك المبادئ تمثل مقومات وجود أمريكا وبقائها،خاصة لو علمنا أن أمريكا تدعي حماية تلك المبادئ التي منها حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية و العدل والمساواة وغيرها مما كانت امريكا قبل بايدن تنهى عن انتهاكه لكنها تخالف لاقترافه،، وطفح الكيل داخليا وخارجيا !!
ومن المعروف أن الدول ماهي إلا تجمعات بشرية لذا يستحيل في حقها اعتبار القيم السالفة قيم للأفراد ولا تعني الدول بل يفترض في الدولة أن تكون أكثر صرامة من الأفراد في أمتثال تلك القيام لأن الدولة تمثل إرادتهم الجماعية.
وهناك دول مثل إسرائيل تحللت من تلك القيم وصارت تطبق قانون الغاب الذي بعطي الغلبة للأقوى والحق للتقوى على حساب الضعيف مهما كان للضعيف من حق وحجة.
والمؤسف أن بعض الدول صارت الغاية تبرر الوسيلة في سياساتها،لذا تفعل ماتشاء حين تكون لها رغبة في تحقيق أي مكسب وكأنها وحش لا يعترف للبشر بحقوقهم المصونة.
ظاهرة تغلب المصالح على القيم جعلت البعض يقول بإمكان لجوء إسرائيل ودول أخرى إلى إحكام قبضتها على مراكز إصدار القرار في بعض الدول،بل يذهب هذا الرأي إلى أبعد من ذلك حين يقول إن الطغاة يحملهم القلق الناجم عن سوء أفعالهم إلى فقد الثقة في أبناء وطنهم وتكليف الأجنبي بمهام الأمن الشخصي ويتحول الطاغية بذلك رهينة في قبضة حارسه الذي لا يستحيل في حقه أن يهدد المحروس بالقتل إن خالف أوامره أو أن يترك بينه وبين الرعية، وقتها يكون مركز إصدار القرار محتلا هو الآخر وتابع لدولة الحارس لا لدولة المحروس !!
ولا يليق بدولة مثل الولايات المتحدة النزول إلى تلك الأساليب السافلة،كما لا يليق بها حماية أي بلد يحمل أوزاره و أوزارا مع الوزاره،خاصة إذا كانت الأوزار المذكورة متأتية من مذابح جماعية أو من جرائم أخرى ضد الإنسانية.
وإذا ما علمنا أن ما يتقرب به للرئيس السابق اترامب وغيره من الانجيليبن في الحزب الجمهوري ليس هو ما يتقرب به لبايدن ولبني جلدته من الديمقراطيين عرفنا أن التقرب من إسرائيل لمحاباة لاترامب المنصرف لم يعد يقرب من أمريكا بل ربما يغصب أمريكا بايدن الذي كادت تستقبله حرب أهلية كان أصحابها يسعون إلى انقلاب يبقى اترامب في السلطة لأنه انجيلي مؤيد لأسرائيل، ولو على حساب الديمقراطية الأمريكية.
إن تغير السياسة الأمريكية على النحو الذي ذكرنا له انعكاسات كبيرة على دول شرق أوسطية تخطت خطوط الديبلوماسية الندية في علاقتها بالجمهوريين الأمريكيين وأخذت مواقعها في التجاذب الداخلي بين الجمهوريين والديمقراطيين ،ما يعني أن علاقة تلك الدول بأمريكا صارت تتأثر بما يتأثر به ميزان السياسة الداخلي الأمريكي.
ومن البديهي أن الانجبليين الجمهوريبن هم من وجه تلك الدول إلى التقرب من إسرائيل العاجرة عن حماية نفسها من مدينة غزة،وهي أعجز عن حماية تلك الدول من هجمات متوقعة من اليمن ومن إيران التي أغصبها تقارب تلك الدول مع إسرائيل والتي يمكن إنهاء الخلاف معها بالطرق الديبلوماسية.
وإذا ما توقفت أمريكا والدول العظمى عن وتيرة حماية إسرائيل منذ الحرب العالمية الثانية فإن إسرائيل التي انهكتها الحرب مع مدينة غزة وهي مدينة عربية مسلمة واحدة لن تستطيع أن تدافع عن نفسها إذا اجتمعت عليها جميع مدن العالم العربي العالم الإسلامي حين تتخلص تلك المدن من القيود التي تقيدها بها الدول الاستعماوية العظمى حاليا سواء كانت تلك القيود جيوس المفسدين والمتزلفين الطامعين، أوقبب التخاذل والجبن والبخل، أوالدروع العقائدية التي تحمي بها تلك الدول إسرائيل كإثارة الطائفية وخلق أديان جديدة لا تؤمن بالله الواحد الأحد وتعبد المال والشيطان وتقدسها مثل الماسونية وأشياعها من الحركات النافذة .
وإذا جاز هنا قياس مستقبل دول بمنقطة الشرق الأوسط على ما شهدته بعض دول أفريقيا الغربية الفرنسية حين ربط بعض الساسة والانظمة فيها مصيرهم بأعضاء في الحزب الديگولي الفرنسي أو بأعضاء بالحزب الاشتراكيين وحملت الانتخابات مالا تشتهيه السفن ،وانعكس تبادل الأدوار بين الحزبين المذكورين سلبا على تلك الأنظمة، ما تجلى في انقلابات ثم ديمقراطيات خديجة قد لا يكون مثلها مرحبا به من طرف حكام دول الشرق الأوسط المذكورة، فإن هذا يحتم على تلك الدول فك الارتباط مع إسرائيل .
فإسرائيل نقمة وليست نعمة
المحامي محمد سدينا ولد الشيخ

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × ثلاثة =

مواضيع ذات صلة