20 أكتوبر، 2021 11:24 م

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on print
Share on skype
Share on telegram
Share on email
Share on linkedin

رسالة من عروبي إلى أصحاب العنتريات التي ما قتلت ذبابة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on print

0

نحن العرب في هذا العصر نعيش على الهامش؛ و لا أحد منا مقتنع بهذه الحقيقة، تتقاذفنا أمواج المصالح الدولية و الإصطفافات الإقليمية. انسلخنا من ماضينا العربي و اندمجنا في تيارات تتحكم و تفكر بالنيابة عنا.

بدأ التمهيد لمخطط الفوضى الخلاقة و الإلحاق بالمشاريع الإستعمارية، قبل غزو العراق سنة 2003، لكن الغزو الأمريكي للعراق عجل بتمايز الخنادق و بروز المشاريع التي كانت تطبخ للأمة العربية للقرن الجديد.

أول هذه المشاريع التي ظهرت في منطقتنا العربية، كان “قناة الجزيرة” التي أوٌكلت لها مهمة الفوضى الخلاقة و تصفية القضية الفلسطينة؛

و فعلا لعبت هذه القناة دورا فاعلا في تخدير المشاهد العربي من خلال غسيل دماغه و هي أول قناة تطبع مع إسرائيل و لازالت إلى اليوم تستضيف عل مدار الساعة عتاة الصهاينة على شاشتها.

استخدمت قناة الجزيرة شعار( الرأي و الرأي الآخر) للتلبيس على مخططها الخبيث لطمس هويتنا العربية، و لم يكن غريبا أن تتلاقى الجزيرة الناطقة باسم النظام القطري مع أحلام أردوغان العثماني و مطامع ملالي إيران التوسعية، فالمشروع الإستعماري في منطقتنا يقوم على هذا الثالوث، و البقية مجرد نتائج و تفاصيل.

لقد استغلت القوى الدولية الغربية، أخطاء الأنظمة العربية و استفادت من صراعاتنا الداخلية لتنفيذ مخطط التطبيع، و قد تسارع هذا التوجه بعد احتلال الولايات المتحدة للعراق بصفقة مشؤومة شاركت فيها بعض الأنظمة العربية و إيران، و شكل هذا التحول نهاية مرحلة و بداية أخرى، هي مرحلة تصفية القضية الفلسطينة و تغيير الخارطة السياسية للمنطقة التي سيتبين لاحقا أنها مرحلة دامية في نتائجها و خطيرة في حجم المؤامرات و الصراعات التي جلبت للمنطقة.

و من هذه النتائج للأسف، التوجه نحو التطبيع النهائي مع الكيان الصهيوني.

و لكي أوجز فإن توجه قطر نحو الجماعات الإسلامية المتشددة و دعمها لها بالمال و السلاح لتدمير بعض البلدان العربية، و استمرار إيران في التوسع و التدخل في الشؤون الداخلية  لسوريا و لبنان و العراق و الخليج و اليمن،

و التدخل العسكري لتركيا في سوريا والعراق و الصومال و ليبيا و تهديدها مؤخرا لدولة الأمارات، ناهيكـ عن ارتدادات كل ما يجري في منطقتنا، علينا و التدخل المباشر و غير المباشر للقوى الدولية في المنطقة، جعل دول الخليج في النهاية، و منها الإمارات العربية المتحدة تتجه هي الأخرى إلى إسرائيل.

لقد سبقتها إلى التطبيع تركيا و قطر، بينما ظلت إيران تتفرج خارج الملعب ملوّحة بخرقة بالية أسمتها المقاومة،  ابتدعتها للتغطية على أطماعها في البلاد العربية، و هي المعروف أن نظامها الذي يحكم منذ أربعين سنة، لم يوجه طلقة واحدة نحو إسرائيل رغم عدوان إسرائيل المتكرر على إيران؛ لكنها توهم العرب بمحور المقاومة  و هو غطاء تستخدمه لنشر التشيع و احتلال البلدان العربية لا أقل و لا أكثر.

هذه هي الأسباب التي جعلت الإمارات تلتحق بركب الدول المطبعة مع إسرائيل؛

و طبعا ستتباين ردود الفعل و الآراء تبعا للتيارات التي ذكرتها في بداية المقال و التي أرى شخصيا أنها سلبت من الأمة إرادتها و باعت قضيتها الكبرى “قضية فلسطين العربية السليبة” في مزادات الإصطفافات الدولية و لم تقدم لفلسطين إلا العنتريات التي ما قتلت ذبابة.

ختاما أقول:

إما أن نحرر عقولنا و فكرنا من أصحاب تلك المشاريع التي تحدثت عنها و نواكب التغيير الجاري في العالم بتطوير و تصحيح بوصلة المقاومة و النضال أو سوف نظل رهينة للمزيد من حروب داحس و الغبراء التي لا تنتج إلا الأوهام و الرهانات الفاشلة.

الإعلامي : سيد أحمد ولد ابنسجاره

فيسبوكـ ، بتاريخ:14أغشت 2020

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × ثلاثة =

مواضيع ذات صلة