Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on print
Share on skype
Share on telegram
Share on email
Share on linkedin

الحكامة السياسية وإشكالية التنمية في موريتانيا.. / محمد الراظي بن صدفن

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on print

0

يجمع معظم الباحثين ممن ربطوا مفهوم السياسة بعملية التدبير و الإصلاح على تعريفها بأنها هي فن الحكم و صناعة تدبير شؤون الدولة.

و قد أشار المفكر ابن خلدون إلي عدة أنواع من السياسات وفقا لمفاهيم عصره.
فمنها ما سماه بالسياسة العقلية وهي التي تجري على آداب خلقية وقوانين في الاجتماع
طبيعية و هي ذات إتجاهين متناقضين:
– أولًا: إما أن تقوم على قاعدة التوازن بحيث يؤخذ بها برعاية المصالح العمومية و مصالح السلطة الحاكمة على السواء،
– ثانيا: أو إما أن يقتصر الأمر فيها علي مراعاة مصلحة صاحب السلطان وحده ليستقيم له الأمر و لو بالقهر والغلبة .
– ثالثا: شدد ابن خلدون على أهمية العصبية و الشوكة ( أي القوة العسكرية) في قيام الدول
و إستقرار سياسة الحكم فيها مهما كان نوع تلك السياسة.
و إذا ما سلمنا جدلا بأهمية هذا الطرح في وقتنا الحاضر و ملائمته من الناحية الواقعية
و البراغماتية، فإن رئيس الجمهورية السيد محمد
ولد الشيخ الغزواني قد أختار في إطار مشروعه المجتمعي الذي قدمه للشعب ، تبني خيار الحكامة السياسية الجيدة لما يترتب عليها من تكامل في الأدوار بين القطاع العام و الخاص و مؤسسات المجتمع المدني.
و قد عبر سيادته في مناسبات عديدة عن إيمانه الراسخ بأن تحسين علاقة الإدارة الحكومية مع المواطنين تكون عبر اعادة
الثقة بين هذه الإدارة و المواطن ،و بالرفع من مستوي الإنتاجية و الأداء العام و تحسين جودة الخدمات التي تقدمها للمستفيدين
و إنتهاج أنظمة جديدة قائمة على أسس دولة الحقوق و الإلتزام بالقانون لأن ذلك هو السبيل الأوحد لتحقيق التطوير و التنمية المنشودة.
و بالرغم من أهمية هذه المقاربة في حل الإشكال التنموي
في موريتانيا و النهوض بإقتصادها الذي يواجه تحديات بنيوية منذ عقود فإنه يتعين علينا جميعًا الانخراط في
جهد وطني يستهدف
تقويم كل الإختلالات الناجمة عن
ضعف التسيير و التخطيط والعمل على تعزيز التشارك
و حسن التنظيم في جميع القطاعات الإنتاجية و الخدمية و إضفاء الشفافية في منح الصفقات و أحترام آجال تنفيذها بالنسبة لكل المرافق العمومية للدولة و مشاريعها التنموية.

في هذا السياق، فقد أعطي رئيس الجمهورية مؤشرات
قوية مؤكدا على تنفيذ تعهداته في أجالها المحددة.
فهل نغتنم هذه الفرصة قبل
فوات الآوان…؟!!ا

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مواضيع ذات صلة