إعلان

هل تنظر الجزائر بعين الرضا إلى تعاظم الدور المغربِي في مالِيّ؟

PDFطباعةإرسال إلى صديق

altاهتمامٌ متنامٍ تحظَى به جولة عاهل المغرب محمدٍ السادس إلى إفريقيَا، التِي استهلت من مالِي،

حيث كانَ رئيس البلاد، إبراهيم أبو بكر كيتا، فِي الاستقبال بمطار باماكو، وهي الثانية إلى البلاد، بعد حضور العاهل المغربِي مراسيم تنصيبه، أواخر سبتمبر الماضي، فيمَا تأتِي الزيارة الثانيَة، عقبَ تطورٍ مهمٍّ، ماثلًا فِي استقبال الملك زعيم الحركة الوطنيَّة لتحرير أزواد، بلال أغ شريف، بداية الشهر الجاري.

صحيفة "هافتنغتُون بوستْ"، وقفتْ عند احتمالٍ إفضاء الوساطة التِي أخذ العاهل المغربِي بزمامهَا، إلى الوصول بمالِي لبر الأمان، والنجاح في التوفيق بين الحركة التي تذود عن حقوق تراهَا مشروعة، وتمردها على الحكومة المركزيَّة منذ 2012، والجديد، وفقَ ما يورد المنبر الفرنسي، يكمنُ فِي أنَّ أزوادن باتتْ اليوم ملتزمة سياسيًّا، بيدَ أنَّ المسألة لا تنتهي حين وساطة الرباط، ما دامت جارة المغرب الشرقيَّة، التِي تضمر للمغربِ غير قليلٍ من العداء، لنْ تكون راضيَة على الدفء الذِي يجتاحُ العلاقات الثنائيَّة بين المغرب ومالي، لطموحها إلى عزل المغرب عن جذوره الإفريقيَّة، وعلى الصعيد الإقليمي.

العداء الجزائرِي للمغرب، يفتحُ مستقبل العلاقات الجزائريَّة الماليَّة، على سيناريُوهين، محتملين، كما تقول "هافنغتون بوست"، فإمَّا أن ينخرط حكام "المراديَة" بدورهم، شأنَ المغرب في دعم ماليًّا، سواء على الصعِيد السياسي، أوْ ماديًّا، لما تتوفر عليه الجزائر من إمكانيًّات بتروليَّة، أوْ أنَّ الجزائر ستفضلُ إدخال مالِي إلى قائمَة أعدائها الجدد، إلى جانب الرباط، الأمر الذِي قدْ ينغص على مالي استقرارها في المستقبل.

بيدَ أنَّ الجزائر وإنْ حدتها الرغبَة فِي أنْ تبعثرَ الأوراق بمالِي، وتقفَ حجر عثرة في طريق استقرار البلاد وتأمين حدوده الشاسعة مع الجوار، ستجدُ نفسها مصطدمةً بالغرب والولايات المتحدة، التِي تحرصُ على أنْ يظلَّ الجاران الغريمة موحدين في وجه الإرهاب، رغم خلافهمَا السياسي، بسبب الصحراء، الأمر الذِي سيجعلُ حكام الجزائر، يرضخُون في نهاية المطاف، ويرجحُون كفة دعم الاستقرار على البلبلة، التِي أحدثهَا ويؤجهها تنظيم القاعدَة فِي بلاد المغرب الإسلامِي، واضطلعَ المغرب بدورٍ في التصدي لها شمال مالي مع العمليَّة العسكريَّة الفرنسي، في الوقت الذِي دخلتْ الجزائر على خطِّ دعم العمليَّة، باحتشامٍ في المراحل الأخيرة.

الجزائر لمْ تقفْ متفرجةً، كما أكدتْ "لوجورنَال دُو مالِي"، إزاء تعاظم الدور المغربِي في بلدٍ جار، حيث إنَّ الجزائر سبقَ لها أنْ استقبلت زعماء بعض الحركات المقاتلة في مالِي، كالحركة العربيَّة لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، وتنسيقيَّة القوى الوطنيَّة للمقاومة بأزواد، بيدَ أنَّ خيبة الجزائر بالملف، تبرز مع الحركة الوطنيَّة لتحرير أزواد MNLA، الذِي آثر أنْ يوجه البوصلة صوبَ الرباط، عوض الجزائر، أوْ بوركينافاصو، التي لمْ يعد دورهَا يذكر لدى باماكُو.

المصدر

هل تنظر الجزائر بعين الرضا إلى تعاظم الدور المغربِي في مالِيّ؟

كود امني تحديث

مساحة إعلانية

يوتيب

الإذاعات والتلفزيونات

 

 

إعلان

إعلان2

الموقع على الموبايل

الحقائق - النسخة الورقية

الحقائق - النسخة الرقمية

التسجيل في القائمة البريدية