إعلان

ظاهرة التسول.

PDFطباعةإرسال إلى صديق

altفي ظل التحولات الإقتصادية والإجتماعية إنعطف المسار الإجتماعي من جراء

العولمة وتجلياتها إلى أنماط من المسلكيات الإجتماعية تمثلت في ظاهرة التسول والتي إكتظت بها شوارع البلد وأصبح المواطن يصبح ويمسي على أصناف شتى من التسول .

وتعد ظاهرة التسول كغيرها من الظواهر الإجتماعية التي إنتشرت في الوسط الإجتماعي وباتت تشكل مظهرا غير أخلاقي يحط من القيم الأخلاقية التي كانت سائدة , غير أن ظاهرة التسول إتخذت أنماط مختلفة جعلت من الإنسان مجرد متسول , ونزعت عنه الكرامة الإنسانية إذ أن الدافع وراء إمتهان التسول يرجع دائما إلى (ضيق ذات اليد والعوز)وهما يقودان إلى واقع إجتماعي يطبعه الفقر المتقع الذي لايعرف مكانا ولا منطقة معينة , وإنما هو وليد الظروف الإقتصادية الصعبة التي يواجهها الفرد في حياته.

أما الوجه الآخر لظاهرة التسول فهو مخفي ولايرى بالعين المجردة ومازال النقاب لم يكشف عن خفاياه إذ أن ممتهنيه يعملون تحت الطاولة , حيث يصبح المجتمع رهينة من جراء الممارسات الإجتماعية الخاطئة التي هي حصيلة نتاج لإرث إجتماعي متأصل في أركان المجتمع .

ولعل الدور الأساسي المنوط بظاهرة التسول هو أن يكون المرآة العاكسة لما يعانيه المجتمع من ويلات إجتماعية تدفقت آثارها الإجتماعية السلبية كالسيل الجارف معلنة بذلك بأن المجتمع يقع بين مطرقة مخالب الفقر والحرمان وسندان الحاجة.

وهو أمر ينبئ بأن ظاهرة التسول ليست مقصورة على أولئك الذين لايقيم لهم المجتمع وزنا ’ وإنما لها أبعاد أخرى أعمق وأكثر إرتباطا بمنظومة العادات التي ظلت تفرز العديد والكثير من الظواهر الإجتماعية ذات الصلة الوثيقة بالمشاكل الإقتصادية والإجتماعية لهؤلاء الذين إمتهنوا التسول في الباطن كوسيلة للكسب غير المشروع وهم بذلك لايعلمون أن هذه المهنة وباء نخر في جسم المجتمع وأهلك قواه.

الحسين ولد سعدن.

ظاهرة التسول.

كود امني تحديث

مساحة إعلانية

يوتيب

الإذاعات والتلفزيونات

 

 

إعلان

إعلان2

الموقع على الموبايل

الحقائق - النسخة الورقية

الحقائق - النسخة الرقمية

التسجيل في القائمة البريدية