إعلان

ضوابط المهنة الطبية تحتضر

PDFطباعةإرسال إلى صديق

altنمت في مفاصل المنظومة الصحية للبلاد مظاهر إجتماعية نابعة من المحيط الإجتماعي

,إذ تأثرت بأنماط التفكير .حيث تسربت إلى هيكلته الصحية وأصابتها بإختلالات جوهرية عميقة مست من صميم مبادئ المهنة الطبية السامية.

وكانت تغلغل ثقافة المادة في أركان المنظومة الصحية بالغة التأثير ,حيث طفت على السطح ممارسات طبية موغلة في اللاإنسانية ولاتهتم إلى بتحصيل الثروة مهما كانت العواقب التي قد تنجر على المجتمع ,إذ أن المريض يكون في هذه الحالة بمثابة سلعة تجارية لايراعى فيها تكريمه الآدمي الإنساني وإنما يصبح مجرد حقل للتجارب الطبية .

ولعل ما يتميز به المجتمع الموريتاني من قيم أخلاقية وإجتماعية مرتبطة بكينونيته الإجتماعية ربما يكون أسهم بشكل غير مباشر في إنتشار ثقافة اللامبالاة في الحقل الطبي الذي عولت عليه الدولة في تحقيق الحمل الملقى على كاهلها تجاه مواطنيها .

بيد أن واقع المنظومة الصحية كانت دعائمه التي تأسس في الأصل عليها وليدة سياسات مرتجلة الأمر الذي أوقع المشهد الصحي في أوضاع مزرية زاد من تفاقمها نقص الخبرة في الكادر الطبي ,الذي خلق لنفسه كيان إجتماعي متمرد على القوالب الإجتماعية والضوابط المهنية التي كان من المفروض أن تكون هي الأسس والمنطلق لأي ممارسة طبية ناجحة.

وقد عانت مكونات المنظومة الصحية من جراء ذلك من مشاكل هيكلية  أفرزت حقائق كانت مهملة في دواليب المراكز الصحية إلا أن ذلك لم يحل من جذورها كنتاج لحصيلة طبية شابتها بعض الأخطاء الطبية المسكوت عنها ولامجال للحديث عنها علنا لأن ذلك يضر بثقة المواطن في القطاع .

وقد ظل الموقع المأساوي الذي يعيشه القطاع الصحي أن الصحة أصبحت على حالة الإنهيار بفعل ضربات تلقتها من بئتها الصحية ووضعها في هذا النفق المظلم الذي لايلوح منه بصيص أمل ينبئ بأن الصحة في البلد على مايرام.

الحسين ولد سعدن

ضوابط المهنة الطبية تحتضر

كود امني تحديث

مساحة إعلانية

يوتيب

الإذاعات والتلفزيونات

 

 

إعلان

إعلان2

الموقع على الموبايل

الحقائق - النسخة الورقية

الحقائق - النسخة الرقمية

التسجيل في القائمة البريدية